أخبــاربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

فاتورة إيران تتضخم.. والبيت الأبيض يتحرك لحماية هيغسيث

جدد البيت الأبيض دعمه لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بالتزامن مع تحرك النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي لفتح إجراءات مساءلته، فيما كشفت تقارير حكومية عن ارتفاع الكلفة المالية للحرب مع إيران واستنزاف جزء من مخزونات الذخائر الأميركية.

وقال المدعي العام الأميركي تود بلانش إن هيغسيث «يقوم بعمل استثنائي»، رداً على تحرك ماسي الذي قدم مواد اتهام تهدف إلى دفع مجلس النواب للتصويت على مساءلة وزير الدفاع. ويتهم ماسي هيغسيث، من بين أمور أخرى، بمواصلة العمليات العسكرية في إيران من دون تفويض من الكونغرس.

38 مليار دولار كلفة الحرب

وفي الجانب المالي، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس كلفة العمليات العسكرية الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران بنحو 38 مليار دولار حتى مطلع أغسطس، مشيراً إلى أن معظم هذه النفقات ترتبط باستبدال الذخائر والمعدات المستخدمة خلال العمليات.

وقدر المكتب أن استمرار الحرب قد يضيف ما بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار شهرياً إلى الكلفة، تبعاً لمستوى العمليات العسكرية. كما أشار إلى أن الصراع قد يرفع معدل التضخم في الولايات المتحدة بنحو نصف نقطة مئوية، نتيجة تداعياته على أسواق الطاقة وحركة الشحن.

وفي تقدير منفصل، أظهر تقرير للمفتش العام في وزارة الدفاع أن الكلفة المباشرة للحرب بلغت نحو 33.4 مليار دولار حتى منتصف يونيو، في حين شكلت الذخائر الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري خلال تلك الفترة.

استنزاف مخزونات الذخائر

وكشف تقرير المفتش العام عن تراجع في بعض المخزونات الاستراتيجية من الذخائر نتيجة كثافة استخدامها خلال العمليات، إلى جانب وجود اختناقات في قطاع الصناعات الدفاعية الذي يتولى إعادة تزويد القوات الأميركية باحتياجاتها.

وتتركز بعض هذه الاختناقات في إنتاج محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، وتوفير المتفجرات والمواد الدافعة، فضلاً عن الحاجة إلى عمالة ماهرة ومتخصصة.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع اتخذت خطوات لزيادة قدرات إنتاج الذخائر، إلا أن توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية يتطلب وقتاً قبل أن ينعكس بصورة كاملة على حجم المخزونات المتاحة.

وتأتي هذه النتائج في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد نفت وجود نقص في الذخائر، فيما أظهرت التقييمات الحكومية اللاحقة وجود ضغوط على بعض المخزونات نتيجة الاستهلاك الكبير خلال الحرب.

تمويل إضافي للبنتاغون

ومع استمرار العمليات، طلب البيت الأبيض من الكونغرس تمويلاً إضافياً للبنتاغون لتغطية النفقات المرتبطة بالحرب، بما في ذلك مخصصات لإعادة تكوين مخزونات الذخائر وتعويض المعدات التي استُخدمت أو تضررت خلال العمليات.

وتتزامن الضغوط المالية والعسكرية مع تصاعد الخلاف داخل الكونغرس بشأن استمرار العمليات، في وقت يسعى فيه ماسي إلى فرض تصويت على مساءلة هيغسيث.

وكان ماسي قد قدم ثمانية بنود للمساءلة، تتعلق خصوصاً بتفسيره لصلاحيات الإدارة في مواصلة العمليات العسكرية في إيران، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة باستخدام الصلاحيات العسكرية.

وفي المقابل، أعلن البنتاغون دعمه لهيغسيث، مؤكداً أن الوزارة موحدة خلف قيادته واستراتيجيتها.

وفي سياق متصل، قال قائد القوات الجوية الأميركية الجنرال كينيث ويلسباخ إن العمليات ضد القدرات الجوية والبحرية الإيرانية لم تكن سهلة، مشيراً إلى أن إيران أثبتت أنها خصم قادر على مواصلة القتال.

وتضع هذه التطورات إدارة ترامب أمام ضغوط متزامنة تتعلق بكلفة الحرب، وإعادة بناء مخزونات الذخائر، والنقاش داخل الكونغرس حول الصلاحيات القانونية لاستمرار العمليات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى